لا تؤكّد فرضيتك، بل كذّبها
قبل أن تتحقق من أي فرضية كباحث تجربة مستخدم، اسأل: هل هي قابلة للتكذيب؟ الفرضية التي لا يمكن تكذيبها تضيّع وقتك — والأقوى أن تحاول دحض فرضيتك لا تأكيدها.
إذا جاءك مدير منتج — أو أي شخص في الفريق — بفرضية ويطلب منك كباحث تجربة مستخدم أن تتحقق منها، فاسأل نفسك أولاً: هل هذه الفرضية قابلة للتكذيب؟
إذا كانت الإجابة «لا»، فلا تعمل عليها. باختصار، ستضيّع وقتك بلا فائدة؛ لأنك لن تستطيع إثبات صحتها، وستدخل في دوامة لا نهائية. أمامك بدل ذلك خيار واحد مفيد: حاول أولاً أن تصوغها بشكل قابل للتكذيب (فمن السهل جداً أن تجمع «تأكيدات» لأي فرضية أنت منحاز لها 😅).
أما إذا كانت الإجابة «نعم»، فمهمتك الآن أن تحاول تكذيبها. والفكرة هنا بسيطة:
إذا لم تستطع تكذيب الفرضية، فهي مؤكدة ما لم تُكذَّب.
وفي النهاية، كلما كنت أكثر وضوحاً ودقة في صياغة فرضياتك، وأكثر تقبّلاً لتكذيبها والاستمرار في ذلك، كنت أقدر على حل المشكلات، وعلى تحمّل مسؤولية البحث مرة بعد مرة عن حلول جديدة ومبتكرة.
محسن باعمر